Embajada de la República Bolivariana de Venezuela en Líbano

سفارة الجمهورية البوليفارية الفنزويلية في لبنان

 

  

الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

خطوط تشافيز

هايتي! هايتي!

 

17 كانون الثاني (يناير) 2010 08:14

يعبّر رئيس الجمهورية عن أسفه الشديد لضحايا الزلزال الذي ضرب بقوة 7،3 البلد الشقيق هايتي. ويزيد هذا الزلزال المدمر من المأساة التي يعاني منها الشعب الهايتي منذ سنين. ولهذا السبب بالذات وضعت فنزويلا نفسها في خدمة الجزيرة الكاريبية.

1-

التاريخ يدعونا إلى هايتي في هذه الأوقات الصعبة والأليمة. هايتي: أول جمهورية سوداء في العالم وأول جمهورية تم إعلانها في قارتنا الأميركية في تاريخ مبكر جدا وهو الأول من كانون الثاني (يناير) 1804، إثر الانتصار على القوات النابوليونية بعد 12 سنة من النضال (1791-1803). هايتي: بلد اليعقوبيين الزنوج، بلد "توسان لوفرتور" و"أليخندرو بيتيون".

هايتي: بلد ميريندا، فلقد وصل إلى هناك حلمه بتحرير قارة بأكملها، وهذا ما تحقق مع بوليفار بعد عشر سنوات، حيث استحوذ على تضامن اليعقوبيين الزنوج ودعمهم، وهناك رفع  للمرة الأولى رايتنا على سارية السفينة "لياندر" في 12 آذار (مارس) 1806.

هايتي: بلد بوليفار، بلد استكشاف "لوس كايوس" (1816) الذي اعتمد على الدعم غير المشروط للعظيم "بيتيون" الذي طالب فقط بتحرير العبيد. فلم يسميه محررنا "صاحب حريتنا" لمجرد التسمية. هناك وبالتواصل مع واقع "الجمهورية الأكثر ديموقراطية في العالم" –  حسب تعابيره، أنهى بوليفار معبد روحه الثورية.

إذن هايتي هي أرض مقدسة  لنا.

أحمل في داخلي الشعب الهايتي البطل والمنكوب بخالص حبه وأمله الكبير. ففي شهر آذار (مارس) 2007 جعلني تعاطف الشعب الهايتي وقوة أمله أسارع إلى زيارة أحياء "بور أو برنس" حيث جلست هناك مع إخوتي وأخواتي.

هذا الزلزال المدمر يضاف إلى المأساة المستمرة التي يعانيها الشعب الهايتي منذ سنين عدة.

من أجل بيتيون وبوليفار، علينا الوفاء بتسديد دين تاريخي. ولذلك وضعت فنزويلا نفسها في خدمة هايتي. لقد وصل فريقي مساعدة إنسانية إلى أمة بيتيون وسيذهب قريبا غيرهم. وبالتالي، سنطلق حملة تضامن مع هايتي، والشعب الفنزويلي يستجيب كما اعتاد. من أجل بيتيون وبوليفار سننتصر.

 2-

إن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذناها تستجيب للحاجة إلى تدارك وضع يدخل في إطار مسار التحول الديناميكي والمعقد.

‑­

لا يوجد عصا سحرية يمكنها أن تحل كل ما يعنى بالإقتصاد خاصة عندما يتعلّق الأمر بضمان السيادة الإقتصادية للبلد.

منذ أن تولينا التغيير في هذه البقعة، بدأنا نقيّم عن قرب الحالة الإقتصادية الوطنية وهذا سمح لنا بتخفيف الآثار الداخلية للأزمة العالمية التي تسببها الرأسمالية التي انتهى بها الأمر بزعزعة الاقتصاد الإقليمي في العديد من الدول.

اليوم نرى أنفسنا أمام الضرورة الملحة لتطبيق إصلاحات ذات طابع إقتصادي. بالتأكيد إن القرارات المتخذة يمكن أن تسبب قلقا يغذيه كل تغيير.

لدي ثقة كاملة بوعي الشعب وأعرف أنه لن يقع فريسة الخدع المزيفة التي تروج لها وسائل الإعلام التابعة للولايات المتحدة: تدّعي إقناعهم بأن أبواب جهنم قد فتحت وأن الحكومة منذ الآن ستحترق بنارها. وكما جرت الأمور حتى الآن، ستنتظر عبثا الإخفاق التام الذي لطالما صبت إليه.

لا يوجد قرار أصحّ من ذلك الذي يؤخذ في الوقت المناسب والذي يستجيب لخصائص اللحظة التاريخية: فالآخر يقضي بالتهرب من المسؤولية وإخفاء الرأس ولسنا على استعداد بالسماح بذلك.

كل خطوة نخطيها في الثورة لا تشمل فقط مخاطرا وإنما بصورة خاصة تحديات جديدة: لقد برهنّا استعدادنا على مواجهتها بمسؤولية والتزام، واضعين في صميم القلب أهم حاجات الشعب الفنزويلي.

تعديل قيمة عملتنا بالنسبة إلى الدولار هو فقط ضرورة سطحية لما نحاول اقتراحه في العمق. في الحقيقة وفي الواقع نحن نعيد تقييم البوليفار باقتراح تحديات جديدة.

أولا، سيكون لدينا قوة أكبر لمواجهة المضاربات الوقحة التي لا تقوم سوى بتبديد مادي للقيمة الحقيقية للخدمات والممتلكات.

الدولة بهذا المعنى لا يمكنها أن تستمر في تقديم تسهيلات في صرف العملة لمن يقررون حسب نزواتهم ما يستوردونه من أغراض ضرورية كناية في الواقع عن سلع استهلاكية باذخة تباع بأسعار لا يمكن التحكم بها.

لهذا تم وضع المخطط الوطني ضد المضاربات هذا الأسبوع. فنحن نخلق الشروط اللازمة لتوليد تعزيز حقيقي للصناعة الداخلية بشكل يرضي المصالح الوطنية الأكثر أهمية.

لا يمكن أن نستمر في استيراد السلع من دون اتخاذ إجراءات في الوقت الذي يمكننا أن نبدأ بإنتاجها في البلد. من هنا ندعو الإرادة الحسنة للتجار والمستثمرين الصغار والمتوسطي الحجم الذين يريدون مشاركتنا في هذا التصميم على صياغة نموذج إقتصادي جديد.

وبهذا المعنى، أنشأنا يوم الأربعاء الماضي صندوق المئوية الثانية للإنتاج الاشتراكي الذي جاء كخطوة أولى في تعزيز سياسة دعم نحو السيادة الإنتاجية الوطنية.

‑­

هذا يمكّننا ليس فقط من تنويع وزيادة إنتاج السلع والخدمات للاستجابة لحاجاتنا الداخلية الأهم وإنما بالإضافة إلى ذلك للتوصل إلى قدرة جديدة بتصدير منتوجاتنا.

يصلح إذن هذا الوضع بكل صدق ومسؤولية لكي نستعيد بصرامة بناء بلد يكف عن كونه بلد ريعي ويحل مسألة التبعية البترولية.

تكمن المشكلة الأساسية والأهم، في مسار فنزويلا نحو الاشتراكية، في التحول الشامل للنموذج الريعي: في التغيير الهيكلي لنموذج التراكم الرأسمالي الموجود لدينا، تغيير يعتمد على تنوع الإنتاج نحو ذلك الذي نتوجه إليه لتخطي الريعية كليا.

3-

أريد أن أشدد على توجه استراتيجي كنت قد طرحته يوم الجمعة الماضية في مداخلتي في مجلس النواب  بدافع تقديم "موازنة وحسابات العام 2009": علينا الاستمرار في تفكيك الدولة البرجوازية القديمة وتسريع عملية بناء الدولة الجديدة الاشتراكية والديموقراطية، دولة القانون والعدل التي توصي بدستورنا. إنها لحاجة تاريخية وحتمية صريحة لاستمرارية الثورة البوليفارية وتعميقها، تجاه الاشتراكية.

لا يجب أن نعطي أكسجين للدولة البرجوازية. على العكس، من الضروري انتزاعه منها لكي تنطفىء نهائيا.

لا يزال لدى الدولة البرجوازية مساحات داخل الدولة الناشئة: ومن هذه المساحات تقوم بمحاصرة وتخريب وإعاقة مسار استحداث النظام المؤسساتي الجديد.

تنقصنا فترة طويلة لكي تتعزز الدولة الجديدة: ونحن في مرحلة الانتقال نحوها. فتوطيدها يعتمد الآن وغدا على قدرتنا على تجسيد الدور الرائد لسلطة المجتمعات أي السلطة الشعبية في جميع أشكالها.

فالسلطة الشعبية هي روح الدولة والحكومة، والتسمية الأخرى لهما. علينا أن نحقق ما تصوره "كليبير راميريز" بإدراك منذ عدة سنوات: "...حان الوقت للجماعات لتولي السلطات في الدولة، ما يعني إداريا التحويل الشامل للدولة الفنزويلية، واجتماعيا الممارسة الحقيقية للسيادة من قبل المجتمع عبر سلطات الجماعات".

الأمة، الاشتراكية أو الموت، سننتصر!

 
 

 


إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى